12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
أخبار عاجلة

أمير كرارة : فخور بأننى أقدم سيرة الشهيد البطل أحمد المنسى

السبت 09/مايو/2020 - 02:14 م
الفنان امير كرارة
الفنان امير كرارة
حوار أجراه - عبد المنعم فودة
طباعة

أمير كرارة: لا مكان للجماعات الإرهابية بيننا ما دام هناك رجال مثل أحمد المنسى.

تجمعنى «كيميا» وتفاهم كبيران مع المخرج بيتر ميمى.. وأحترم وأقدر جهوده معنا.

قرأت عن حياة الشهيد وحرصت على الاهتمام بكل التفاصيل التى عاشها بين أصدقائه.

لا أهتم بالمرتبة الأولى أو الأخيرة.. ولا أنظر لأحد ولا أخاف من المنافسة أبدًا.

شركة سينرجى المنتجة للعمل وفرت كل ما يحتاجه المسلسل ليخرج فى أكمل صورة.

يدمن الأدوار الصعبة، لا يكتفى بموهبته فقط، إنما يضيف إليها بجهده مواصفات أخرى جعلته «باشا مصر» فى وقت قصير لم يمنح أى فنان آخر هذا القدر من النجومية، التى جعلته نجمًا وبطلًا لمسلسل «الاختيار»، الذى اعتُبر ترجمةً فنية لمقارنة عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى أحد خطاباته، بين أحمد المنسى وهشام عشماوى.

حجز لنفسه مكانًا بين الكبار بأعماله، رغم أنه كان يمكن لأمير كرارة أن يكتفى بالأدوار السهلة، الرومانسية، التى تحقق نجاحًا يشبه نجاح أبطال المسلسلات التركية، فهو «جان» بعيون خضراء وشعر أصفر، لكن الأدوار والشخصيات الوطنية تليق به منذ البداية.

مرَّ بـ«كلبش» بأجزائه الثلاثة، التى قدم فيها شخصية ضابط الشرطة الحقيقية بعيدًا عن التشويه المتعمد فى المنشورات والفيديوهات المفبركة للإخوان، وقفز إلى التاريخ فى «حرب كرموز» ليقدم شخصية الجنرال يوسف المصرى، الذى نجح بجنوده فى هزيمة الإنجليز، والآن يواجه المهمة الأصعب.

يساهم فى تحويل الشهيد العقيد أحمد المنسى إلى أسطورة كاملة، يجعله بطلًا جماهيريًا تسرى سيرة بطولته على كل لسان بعدما كانت حبيسة المقالات والتقارير الصحفية، يوصل رسالته وأخلاقه وأخلاق الجيش المصرى إلى العجائز فى الطرقات، والأطفال فى النجوع، والشباب فى القرى كى يصبح المنسى قدوة وحلمًا وطنيًا يصبو الجميع إليه مهما مرَّ الزمن.. نعيد سيرته، ونرويها، ونشاهدها باستمرار كلما عرض مسلسل «الاختيار» على شاشات التليفزيون بالأداء الأسطورى لأمير كرارة، الذى أصبح – منذ سنوات – تميمة لنجاح أى عمل فنى.

اسمه على تتر أى مسلسل يعنى أن نجاحه مضمون.. ووراء هذا النجاح الهائل، الذى لا يحظى به إلا ممثلون نادرون مجهود هائل وحماس شديد لشخص بسيط، صاحب صاحبه، معروف فى الوسط الفنى بـ«الجدعنة»، ويبدو أن هذا ما ساعده فى كل أدواره على تقديم شخصية «البطل المجهول»، ابن البلد الحقيقى، الذى ينكر نفسه، ويحافظ للجميع على أرواحهم وسعادتهم.

وفى هذا الحوار، يتحدث أمير كرارة لـ«الشورى» عن أسرار حظه، ويروى مزيدًا من التفاصيل عن مسلسل «الاختيار»، وما يعرفه عن المنسى الأسطورة، ومشروعاته مستقبلًا.

وإلى نص الحوار:

فى البداية يفسر "كرارة" تسمية مسلسله عن الشهيد أحمد المنسى بهذا الاسم، يقول: "كل شخص أمام (اختيار)، إما أن يكون محبًا لبلده أو لا، وهذه الفكرة الرئيسية التى يدور حولها المسلسل، كما أن الاسم مستمد من جملة للرئيس عبد الفتاح السيسى، فى أحد المؤتمرات الصحفية،  بخصوص أهمية الوعى والفهم فى تشكيل توجهات المواطن المصرى".

ويقول إن "المسلسل من أهم الأعمال التى قدمتها، وتحمست لها بشدة، وعرض السيرة الطيبة للذين يضحون بأرواحهم لحماية غيرهم دون انتظار أى مقابل"، مضيفا: "أتمنى القدرة على توصيل الهدف من العمل لكل المصريين، وتأكيد أنه لا مكان للجماعات الإرهابية بيننا ما دام هناك رجال مهمتهم هى حمايتنا".

كان كرارة يبحث عن بطل حقيقى يتقبله الجمهور، بعدما ارتبط بشخصية «سليم الأنصارى»، وهو ما دفعه لقبول شخصية البطل أحمد المنسى فورًا: «لم أتردد لحظة قبل الموافقة على بطولة المسلسل، وعندما عرضت على فكرته فقط وافقت على الفور، فلم أجد بطلًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى أفضل من الشهيد أحمد صابر المنسى، الذى ضحى بنفسه فى سبيل الله ووطنه ليحمى الملايين، ولى الشرف أن أجسد شخصيته فى قصة تحكى مشواره من البداية حتى لحظة الاستشهاد».

لا فرق كبير بين أحمد المنسى وسليم الأنصارى، وفق رأى كرارة: "البطل الراحل كان شخصية ثرية جدًا على المستوى الإنسانى، فـ«المنسى» كان ذا وجه بشوش، ويحظى بحب وتقدير كل أصدقائه وجيرانه وأهله، بالإضافة إلى مواقفه الإنسانية المتعددة، أما «الأنصارى» فكان صاحب وجه عابث فى كثير من الأحيان، وفى النهاية أحببت الشخصيتين من قلبى، لرجولتهما وحبهما الشديد لبلدهما".

وحول كواليس المسلسل، قال:  "قرأت عن حياة الشهيد أحمد المنسى وعايشت شخصيته عن قرب، وحرصت على الاهتمام بكل التفاصيل التى عاشها هذا البطل سواء بين أصدقائه أو أقاربه، وخلال دراستى لشخصيته اكتشفت أنه كان يحمل صفات إنسانية ومشاعر كبيرة وعظيمة، ففقد كان بشوشًا ومبتسمًا بشكل مستمر، كما أن سيرته طيبة بشكل مبهر، فحكايات الضباط والجنود الذين تعاملوا معه تؤكد أنه كان رجلًا طيبًا ومحبوبًا بشكل كبير".

وعن المخرج بيتر ميمى، قال: "أعتبره من أهم المخرجين الذين يمتلكون موهبة خاصة فى إخراج المشاهد بالصورة المطلوبة وفى أبهى شكل، خاصة فى أعمال الأكشن، ودائمًا ما يبتكر ويضيف لكل شىء، وهو مخرج عبقرى، بجانب وجود تفاهم كبير بيننا، وشعورى بارتياح فى التعامل معه، لذا أكن له كل حب وتقدير، ولا أمانع فى تكرار التعاون دائمًا مع مخرج مبدع مثله".

وحول صعوبات التصوير، أكد: "لم نواجه أى صعوبات نهائيًا من حيث الإمكانيات، فشركة سينرجى المنتجة للعمل وفرت كل ما يحتاجه المسلسل ليخرج فى أكمل صورة، وهو ما نسعى له تحت قيادة المخرج بيتر ميمى، الذى أحترم وأقدر جهوده معنا، وهذا ليس التعاون الأول بيننا، وتجمعنا «كيميا» وتفاهم كبيرين، وهما أهم عناصر النجاح فى أى عمل فنى".

وأضاف: "واجهنا صعوبات كثيرة، بسبب حرصنا على خروج العمل بأكمل وجه دون أى أخطاء، لذا لم يكن هناك وقت للنوم والراحة، خاصة مع تضمن أحداث المسلسل مشاهد أكشن قوية، ومعارك عسكرية ضخمة فى الصحراء وعلى أرض سيناء".

وتابع: "إلى جانب الأكشن ومشاهده الصعبة، يُظهر العمل أيضًا الجانب الإنسانى لرجال القوات المسلحة، والخطورة الكبيرة التى يتعرضون لها فى كل لحظة وهم يؤدون واجبهم على حدود الوطن لإبعاد الأعداء عن منطقتنا العربية".

وحول التصوير فى ظل انتشار فيروس «كورونا المستجد»، قال: "اتخذنا كل الإجراءات الاحترازية والوقاية اللازمة للحماية من الإصابة وعلى رأسها توفير الكحول والكمامات، وعدم تواجد عدد كبير من فريق العمل فى المشاهد، ليكون الحضور فقط لأصحاب المشهد الذى يتم تصويره".

وفى هذا السياق وجه أمير كرارة رسالة للشعب المصرى قائلا: "أتمنى من الجميع الالتزام بكل ما تقرره وزارة الصحة وعدم النزول إلا للضرورة القصوى، وأثق بأن الشعب المصرى واع وسيتخطى هذه الأزمة قريبًا دون خسائر كبيرة، ومتفائل بانتهاء الأزمة كاملة خلال الفترة المقبلة".

وقال "كرارة": "أتوقع منافسة قوية خلال الموسم الرمضانى وأتمنى التوفيق للجميع، ولا أهتم بالمرتبة الأولى أو الأخيرة ولا أنظر لأحد أو أخاف من المنافسة أبدًا، وكل ما يهمنى أن يستمتع الجمهور ويصله الهدف الرئيسى من كل عمل فنى مقدم له، مع بذلى للمجهود المطلوب الذى أثق فى أن الله لن يضيعه وأن لكل مجتهد نصيبا، وفى النهاية العمل الجيد يفرض نفسه، والجمهور هو الحكم الرئيسى لنجاح الأعمال الفنية".

كان قرار تأجيل الجزء الرابع من مسلسل «كلبش» صعبًا؛ إذ إن الجمهور ارتبط بأحداثه، ومن الصعب إعادته مرة أخرى لمتابعتها، لكن أمير كرارة كان له رأى آخر، يوضح: "كما قلت من قبل، كنت أبحث منذ فترة عن شخصية جديدة ومختلفة عن سليم الأنصارى فى «كلبش» لأقدمها لجمهورى، ولم أجد أنسب من بطل حقيقى على أرض الواقع غير الشهيد أحمد المنسى، وهو ما شجعنى على اتخاذ هذه الخطوة دون تفكير".

لكن لدى كرارة مقاربة بين الشخصيتين، فـ«سليم الأنصارى» رغم أنه شخصية خيالية لا يختلف كثيرًا عن أحمد المنسى: "التشابه كبير بين الشخصيتين، فالاثنان يحبان وطنهما بشكل خاص، ولهما تضحيات ومخاطرات بنفسيهما من أجل حماية بلدهما وشعبه، لكن شعرت فى شخصية «المنسى» بوجود مساحات أكبر لى كممثل من حيث المشاعر الإنسانية".

وشدد على أن "العمل لا بد أن يكون ذا أهداف واضحة وأحداث شيقة، لأن الجمهور يحتفظ فى ذاكرته بجميع التفاصيل، وهذا هو المعنى الحقيقى للنجاح بالنسبة لى، ولا أفضل الأعمال المؤقتة التى تحقق نجاحا فى نفس وقت عرضها ثم تُنسى بعد ذلك".

وحول تقييمه للأجزاء الثلاثة السابقة من المسلسل، قال: "سعيد جدًا بردود الفعال الإيجابية التى تلقيتها على مسلسل «كلبش» بجميع أجزائه، الذى استطاع الحفاظ على نجاحه بفضل صناعه من مخرج ومصورين وكل فريق العمل، وحرصنا على التغيير فى الأحداث تمامًا، بقيادة المؤلف المبدع باهر دويدار، الذى حرص على إضافة شخصيات جديدة، وانضمام ممثلين مختلفين فى كل موسم، بهدف الابتعاد عن التكرار، وتجنب شعور المشاهد بالملل".