12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
أخبار عاجلة

محمد فودة يكتب: ومازالت استفزازات "إم بى سى مصر" مستمرة

السبت 09/مايو/2020 - 02:26 م
الكاتب محمد فودة
الكاتب محمد فودة - صورة أرشفية
طباعة

القناة تتعمد بث البرامج السطحية والمستفزة لإفساد الذوق العام.

الغضب يجتاح السوشيال ميديا ضد رامز جلال.. وتحرك رسمى لإجبار القناة لتوفيق أوضاعها.

النجوم المشاركون فى برامج "إم بى سى" فقدوا مصداقيتهم أمام جمهورهم.

قلتها مرارًا وتكرارًا إننى حينما أكتب منتقدًا أمرًا ما فإننى لا أقصد من وراء ذلك سوى الصالح العام، وهو ما حدث بالفعل حينما كتبت من قبل منتقدًا  قناة "mbc" مصر فقد كتبت ذلك انطلاقًا  من غيرتى على نجومنا الذين يتعرضون لأكبر عملية اغتيال معنوى على يد إدارة هذه القناة التى تحرص وبشكل ممنهج على إفساد الذوق العام من ناحية والتقليل من شأن نجومنا الكبار من ناحية أخرى باستضافتهم فى برامجها التافهة والقيام بمعاملتهم بشكل مهين للغاية وبأسلوب يسقطهم فى عيون جمهورهم، وبالتالى تكون القناة قد نجحت فى ضرب ريادة مصر فى الفن والتقليل من شأن قوتنا الناعمة التى كانت ولا تزال وستظل أحد أهم أسلحة الدولة المصرية خارج الحدود، فيبدو أن السيد محمد عبدالمتعال، رئيس هذه القناة قد عز عليه أن يرى ريادة مصر وقوتها الناعمة ما تزال تتزايد يومًا بعد الآخر فتفتق ذهنه عن هذه الخطة الشيطانية التى تقوم على اختيار مجموعة من النجوم الكبار يقومون بتقديم برامج مستفزة يستضيفون من خلالها نجومًا  آخرين ويقومون بإهانتهم بشتى الطرق وبالطبع فإن الضيوف وللأسف الشديد يقبلون هذه الإهانات أمام سطوة المبالغ الكبيرة التى يتقاضونها بالدولار.

وتكمن خطورة هذه النوعية من البرامج فى تقديرى الشخصى كونها تعتمد على الكوميديا وكلنا نعلم أن للكوميديا سحرا خاصا وتأثيرا قويا على المشاهدين وبذلك تكون القناة قد ضربت الكوميديا المصرية فى مقتل، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن خطورة هذه البرامج أنها تقدم الوجه السيئ والقبيح فى شخصية نجوم الفن المصرى وهو ما يجعل هذا الفنان أو ذاك يسقط فى بئر التفاهة والإسفاف والسطحية فيبدو أمام جمهوره شخصًا تافهًا فتتأثر نجوميته بل ربما تضيع تلك الجماهيرية بسبب هذه الإهانات التى قبلها على نفسه وهم يرون رامز جلال يمسح الأرض بكرامة ضيوفه من النجوم.

وحينما أتحدث عن برنامج "رامز مجنون رسمى" الذى يقدمه رامز جلال فحدث ولا حرج فقد فاق هذا البرنامج كل الحدود سواء فى فقراته المتنوعة والمثيرة للجدل أو من حيث طريقة التقديم التى يعتمد فيها رامز على الاستظراف وافتعال التعليقات التى يتعمد فيها إهانة ضيوفه وتشويههم على الهواء أمام ملايين المشاهدين، وكأنه قد اشتراهم بما يتقاضونه من مبالغ مالية بالدولار بل يصل به الأمر إلى التهكم عليهم والسخرية منهم فى إطار أنه يداعبهم دون أن نرى أى رد فعل حقيقى منهم.

ومنذ بداية عرض أولى حلقات هذا البرنامج قامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعى بردود الأفعال الرافضة هذا العبث الذى يمارسه رامز جلال كل ليلة وإهانته للفنانين، وحلقة تلو الأخرى تتزايد المطالبات بوقف هذه المهزلة، ولم تقف مؤسسات المجتمع المدنى مكتوفة الأيدى بل خرج العديد من البيانات المطالبة بوقف البرنامج ومنع تداوله عبر وسائل الإعلام وظلت تلك المطالبات مجرد أمنيات ورغبات شعبية إلى أن قام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بواجبه وبدوره المنوط به بحكم الدستور، وناقش تلك الأزمة المثارة حول برنامج "رامز مجنون رسمى" وأعتقد أن هذا الرفض العام للبرنامج قد أتى بثماره وذلك يبدو واضحًا فى البيان الذى صدر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والذى أشار فيه المجلس إلى أنه نظرًا لأنه لا يملك حتى الآن سلطة توقيع أى من الجزاءات أو التدابير على القناة المُشار إليها فى حال حادت فيما تبثه عن الإطار الإعلامى المصرى كونها ليست من القنوات المُرخص لها بالعمل بنظام المنطقة الحرة الإعلامية أو مرخصا لها من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وقد انتهى المجلس إلى أنه بصدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 180 لسنة 2018 فى  16 فبراير سنة 2020 قد أصبح لزاما على قناة MBC مصر، أن توفق أوضاعها القانونية لمزاولة نشاطها داخل جمهورية مصر العربية، خلال ستة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية المُشار إليها، إعمالا لنص المادة الثانية من القانون رقم 180 لسنة 2018.

كما أنه سبق واستقر المجلس على مخاطبة الجهة المالكة لشركةMBC  لتوفيق أوضاع قنواتها التى تزاول نشاطها بجمهورية مصر العربية قبل انتهاء المهلة المقررة قانونيًا.

وفى تقديرى الشخصى فإن هذا البيان وإن كان قد تأخر بعض الوقت إلا أنه بمثابة صفعة قوية على وجه هذه القناة وخطوة مهمة لأجل وقف قناة MBC مصر عند حدها ووضع حد لهذا النوع من البرامج المستفزة وقطع الطريق أمام الإسفاف والضحالة فى المحتوى الذى تحرص القناة على تقديمه من خلال برامجها المتنوعة .

وهنا أتساءل لماذا تم ترك هذه القناة كل تلك السنوات وهى تمارس عملها على هذا النحو المستفز فقد أشار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى أن القناة لا تخضع للقوانين المصرية حتى يتم محاسبتها وهو ما يبدو واضحًا فيما جاء فى البيان بأن قناة MBC مصر، هى من القنوات الأجنبية المملوكة لشركة MBC منطقة حرة - ذات مسئولية محدودة - والحاصلة على ترخيص أجنبى من سلطة دبى للمجمعات الإبداعية تحت رقم 30391 ومقر إدارتها بمدينة دبى للإعلام، وقد سبق للمجلس أن خاطب الشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات" للاستعلام عن مصدر إشارة بث القناة المُشار إليها والقمر الصناعى مُستقبل الإشارة، وقد أفادت الشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات" بأن إشارة البث تنطلق من مدينة دبى بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة إلى القمر الصناعى الأجنبى "عرب سات" ويتم نقل الإشارة الواردة من الخارج عبر القمر الصناعى المصرى "نايل سات" عبر حيز فضائى مؤجر لشركة MBC - ذات مسئولية محدودة - ويتم من خلاله نقل إشارة حزمة قنوات تملكها شركة MBC تعدادها عشرين قناة.

ومن ناحية أخرى فإن المجلس كان قد سبق له أن خاطب المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر التابعة للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة للإفادة بما إذا كانت القناة المُشار إليها من القنوات المُرخص لها بالعمل بنظام المنطقة الحرة الإعلامية من عدمه، وقد ورد كتاب المنطقة الحرة العامة الإعلامية بما يفيد بأن القناة المُشار إليها ليست من القنوات المُرخص لها بالعمل بنظام المنطقة الحرة الإعلامية.

المهم أننا أصبحنا أمام خطوة جادة وحقيقية تستهدف فى المقام الأول وضع القناة فى الإطار القانونى الذى يتيح للجهات الرسمية محاسبتها وتوقيع العقوبات عليها فى حالة خرقها للقوانين وخروجها عن الأعراف والتقاليد وآداب المهنة .

واللافت للنظر أن قناة MBC مصر لم تتوقف عند حد عرض برنامج رامز مجنون رسمى فقط بل إنها تعرض برامج أكثر استفزازًا وتسير فى نفس النهج وهو الاستفزاز وإهانة النجوم والتقليل من شأن الفن المصرى، حيث نجد أيضًا برنامج "خلى بالك من فيفى" الذى لا لون وله ولا طعم ولا رائحة وتشعر حينما تشاهده بأنك أمام بضع فقرات تم تركيبها واحدة تلو الأخرى وكأنها كما يقول المثل "سمك لبن تمر هندى".

ولا أدرى لماذا فنانة كبيرة مثل فيفى عبده لها جمهورها العريض وتمتلك رصيدا فنيا كبيرا كيف توافق على الاشتراك فى هذه المهزلة التى تصل إلى حد "الجريمة"، نعم إنها جريمة فى حق نفسها وفى حق جمهورها ومعجبيها وفوق كل هذا وذاك فهى جريمة فى حق الفن المصرى كله .

أما برنامج "إغلب السقا" الذى يقدمه النجم أحمد السقا مع المذيعة المستفزة فى طريقة كلامها رزان مغربى فحدث ولا حرج، فيبدو أن الأمر قد خرج من يد السقا وانزلقت قدماه فى وحل تلك النوعية من البرامج "التافهة" التى تعتمد على استعراض عضلات السقا أمام ضيوفه، ففى كل حلقة نجده أسوأ من الأخرى وكأن البرنامج عبارة عن مسلسل ممل أو مسرحية هزلية يحاول المشاركون فيها إضحاك الناس بأى طريقة حتى لو اضطروا لعمل فقرات بهلوانية وكأنهم فى سيرك شعبى.