12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
أخبار عاجلة

خالد الطوخى يكتب: تطوير منظومة التعليم العالى .. مرحلة ما بعد "كورونا"

السبت 09/مايو/2020 - 04:28 م
خالد الطوخى - د.
خالد الطوخى - د. خالد عبد الغفار
طباعة

الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى وضع خطة فى منتهى الأهمية تستهدف فى المقام الأول تطوير شامل لمنظومة التعليم العالى والبحث العلمى.

لا نهضة حقيقية بدون تعليم متميز يساير أحدث الطرق المعمول بها فى مجالات التعليم وطرق التدريس على مستوى العالم .

الدولة تضع تطوير التعليم بشقيه الجامعى وقبل الجامعى على رأس أولوياتها، إيماناً  منها بالضرورة القصوى لتوفير أحدث وأرقى مستويات التعليم للمواطن المصرى بما يسهم فى تحقيق أهداف التنمية الشاملة.

أعتقد أن تطوير منظومة التعليم العالى أصبح أمرا ضروريا للغاية بل يتطلب التعامل مع معطيات ما أفرزته أزمة كورونا من وسائل وأساليب تعتمد فى المقام الأول على التكنولوجيا الحديثة والتعليم عن بعد واجتماعات بتقنية (الفيديو كونفرانس) التى أصبحت أحد أهم مفردات التباعد الاجتماعى الذى فرضته أزمة كورونا .

قبل ظهور فيروس كورونا بوقت قصير كانت هناك خطة فى منتهى الأهمية وضعها الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى تستهدف فى المقام الأول تطوير شامل لمنظومة التعليم العالى والبحث العلمى وأعتقد أنه قد تم بالفعل الإعداد لتنفيذ هذه الخطة التى تم الإعلان عنها آنذاك ولكن ما إن ظهر فيروس كورونا حتى أصبحت هذه الخطة فى حاجة إلى بعض التعديلات لتتلاءم مع معطيات مرحلة ما بعد فيروس كورونا الذى قلب الدنيا رأساً على عقب فى جميع أنحاء العالم بل ترتب عليه أيضاً تغيير جذرى فى جميع نواحى الحياة وعلى كافة الأصعدة .

والحق يقال فإن خطة تطوير منظومة التعليم العالى والبحث العلمى وهى على هذا النحو من الإتقان جديرة بالاحتفاء بها خاصة أن هذه الخطة  تتضمن 7 محاور فكما تم الإعلان عنه أن المحور الأول يركز على رفع القدرة الاستيعابية لمنظومة التعليم العالى من خلال التوسع فى إنشاء جامعات حكومية جديدة فضلا عن إنشاء عدد من الجامعات والكليات والمعاهد العالية الخاصة كما يشمل المحور الأول أيضا فتح أفرع جديدة للجامعات الدولية، التى صدر لها قرارات جمهورية بالإنشاء، واتخاذ كافة الإجراءات لسرعة إنهاء هذه المشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة، والبدء فى إنشاء جامعات تكنولوجية جديدة فى( 6 أكتوبر، برج العرب، بورسعيد، أسيوط، الأقصر).

أما المحور الثانى من خطة تطوير منظومة التعليم العالى والبحث العلمى فيشمل تحسين جودة التعليم العالى والجامعات، من خلال مواصلة الجهود للارتقاء بمنظومة التعليم العالى والارتفاع بمستوى جودة مخرجاتها، والانتهاء من تحديث 80% من تطوير المناهج الدراسية لكافة التخصصات، بالتعاون مع لجان القطاع بالمجلس الأعلى للجامعات.

كما يتضمن المحور الثانى أيضا مواصلة تحديث لوائح المعاهد العليا والخاصة إلى جانب دعم الجامعات فى ملفات وبرامج تنمية الموارد الذاتية لتطوير الأداء هذا بالإضافة إلى دعم صناديق الرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين وإقامة مسابقات للجامعات حول أفضل جامعة من حيث  الاستعداد للعام الدراسى المقبل وتطوير العشوائيات والتحول الرقمى والأنشطة الرياضية وإقامة برامج ريادة الأعمال وتنمية مهارات سوق العمل أما المحور الثالث، فيستهدف  تحسين التصنيف الدولى للجامعات المصرية، حيث تواصل الوزارة عام 2020 تقديم الدعم للجامعات المصرية والارتقاء بترتيبها فى التصنيفات الدولية، والاستمرار فى العمل على تحسين ترتيب مصر فى النشر الدولى ذلك بالإضافة إلى متابعة الملفات لتحسين جودة العملية التعليمية، منها: افتتاح مراكز التوظيف والتدريب بالجامعات الحكومية والخاصة، وتكليف لجان القطاع بتحديث المناهج وربطها بسوق العمل وافتتاح مكاتب رعاية الوافدين بالجامعات، والتوسع فى البعثات التدريبية لشباب الباحثين طبقاً لإستراتيجية الدولة لخطط التنمية، وزيادة ميزانية البعثات وتفعيل الاتفاقيات الدولية ويرتبط المحور الرابع بدعم وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات بالجامعات، واستكمال إنشاءات الجامعة المصرية لتكنولوجيا المعلومات بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهى جامعة متخصصة فى تكنولوجيا البيانات والمعلومات والتكنولوجيا البازغة.. كما يشمل العمل على رفع كفاءة البنية التحتية المعلوماتية للجامعات المصرية لتصبح جامعات ذكية ومؤهلة للاندماج فى منظومة التحول الرقمى فضلا عن استمرار جهود ميكنة كافة الاختبارات الجامعية.

بينما نجد المحور الخامس فى خطة تطوير منظومة التعليم العالى يعنى بالارتقاء بالدور المجتمعى والطبى للجامعات وذلك من خلال دعم الجامعات فى مجال المشاركة المجتمعية وخدمة البيئة المحلية بما يحقق دورًا أكثر فعالية للجامعات فى خدمة التنمية المستدامة.

 

وكذلك الارتقاء بأداء المستشفيات الجامعية من خلال تفعيل اللائحة التنفيذية لتنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية وتطوير البنية التحتية لهذه المستشفيات.. ويستهدف المحور السادس  دعم الأنشطة الطلابية، بتنفيذ خطة متكاملة لتوسيع مظلة النشاط الطلابى، تتضمن الأنشطة الفنية والرياضية والعلمية، سواء على المستوى المركزى بمعهد إعداد القادة والاتحاد الرياضى للجامعات، أو على مستوى الجامعات عبر الأسابيع الشبابية والفعاليات والأنشطة بكل جامعة على مدار العام.

كما يتضمن إعداد خطة شاملة لنشر الأفكار الصحيحة والتصدى لانتشار الفكر المتطرف.

ويرتبط المحور السابع بالبعثات والوافدين، وتسعى الوزارة من خلاله لمواصلة تطوير منظومة الطلاب الوافدين، منظومة البعثات العلمية، ومتابعة إنشاء مشروع بيت مصر فى فرنسا .

هذه كانت قراءة سريعة فى الخطة المتكاملة التى كان قد وضعها الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى من أجل تطوير شامل لمنظومة التعليم العالى والبحث العلمى فى مصر ولكن نظرا لأن الوضع قد تغير بعض الشيء  أعقاب ظهور فيروس كورونا فإنه قد بات ضرورياً التعامل ووضع ما ترتب على أزمة كورونا موضع الاهتمام والقيام بالتعامل مع مسألة تطوير التعليم العالى وفق معطيات الوضع الراهن فقد تسببت الإجراءات الاحترازية التى تم اتخاذها للتعامل مع فيروس كورونا وتقليل نسبة الإصابة به فى استحداث بعض آليات العمل فى منظومة التعليم وأبرز تلك المفردات الجديدة يتمثل فى إفساح المجال أمام منظومة التعليم عن بعد وإعلاء شأن المنصات التعليمية والتعامل مع التعليم وفق الأساليب الحديثة فى الدراسة وتحصيل العلم ليس هذا فحسب بل إن تعامل الطلاب مع الجامعات لم يعد قاصراً على الشكل التقليدى حيث تحولت كافة الأنشطة إلى أنشطة تتم وفق المنصات الرقمية واستخدام التطبيقات الذكية التى تم تصميمها خصيصاً لتقديم خدمات تعليمية متطورة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد تحولت اجتماعات الفيديو كونفرانس أبرز وسائل التواصل خاصة فيما يتعلق بالأنشطة المهمة والضرورية والتى تتطلب اجتماعات لا يمكن تأجيلها بأى حال من الأحوال .

أعتقد أن تطوير منظومة التعليم العالى أصبح أمرا ضروريا للغاية بل يتطلب التعامل مع معطيات ما أفرزته أزمة كورونا من وسائل وأساليب تعتمد فى المقام الأول على التكنولوجيا الحديثة والتعليم عن بعد واجتماعات بتقنية (الفيديو كونفرانس) التى أصبحت أحد أهم مفردات التباعد الاجتماعى الذى فرضته أزمة كورونا.

وفى تقديرى الشخصى فإن هذه المسألة ليست صعبة أو مستحيلة خاصة أن الدولة تضع تطوير التعليم بشقيه الجامعى وقبل الجامعى على رأس أولوياتها، إيماناً  منها بالضرورة القصوى لتوفير أحدث وأرقى مستويات التعليم للمواطن المصرى بما يسهم فى تحقيق أهداف التنمية الشاملة وإحداث طفرة مستدامة فى جودة الحياة ومستويات المعيشة للمواطنين فكما نعلم أنه لا نهضة حقيقية بدون تعليم متميز يساير أحدث الطرق المعمول بها فى مجالات التعليم وطرق التدريس على مستوى العالم  فضلاً عن ذلك فإن بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة ويجب أن يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل بدنياً وعقلياً وثقافياً.وقد بدأت الدولة  تطوير التعليم، باعتباره يمثل الجناح الثانى لمنظومة بناء الإنسان المصرى التى تقوم على النهوض بمنظومتى التعليم والصحة ، لما تمثلانه من أهمية بالغة فى بقاء المجتمع المصرى قوياً ومتماسكاً كمنظومة شاملة ومتكاملة فى جوانبها العلمية والتربوية والثقافية والرياضية، والوصول إلى مرحلة الفهم والابتكار وتنمية الملكات الإبداعية.