12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
أخبار عاجلة

أيام الحسم.. "الشورى" ترصد خطة الحكومة لعبور مرحلة "ذروة كورونا"

الأحد 21/يونيو/2020 - 01:42 م
أرشيفية
أرشيفية
على الشاذلى
طباعة

وزيرة الصحة: تطالب المصريين بالحذر والالتزام بالإجراءات الاحترازية

عوض تاج الدين يؤكد أن المؤسسات المصرية تعمل على مدى الساعة وتتابع كل ما هو يتعلق بالفيروس، ونسير فى المقاييس العلمية الافتراضية ونتعامل مع أرض الواقع

يعيش المصريون أياما عصيبة بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا ورغم حالة القلق التى انتابت البيوت المصرية إلا أن الخبراء وقيادات لجنة إدارة الأزمة أكدوا أن هذا متوقع ولا بد أن تمر به مصر حتى نصل إلى مرحلة الذروة ثم تبدأ الأعداد فى الانخفاض تدريجيا ونصحوا الجميع بالالتزام بالإجراءات الاحترازية حتى تمر الأسابيع القادمة بسلام .

الدكتورة هالة زايد  وزيرة الصحة والسكان قالت إنها لا تستطيع تحديد ذروة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» الآن، لافتة إلى أن الذروة يتم تحديدها عندما تبدأ الأعداد فى النزول.

وأضافت أن زيادة أعداد الإصابات خلال الأيام الماضية ترجع إلى التزاحم قبل العيد، والتخالط، وعدم ارتداء الكمامات، مشيرة إلى أن المشكلة تكمن فى قدوم الحالات متأخرة إلى المستشفيات.

وتابعت: «أدعو الأسر وأى شخص يعانى من أعراض تنفسية أو ارتفاع درجة حرارة أو إسهال يعتبر نفسه كورونا»، لافتة إلى أن تحليل «PCR» لفيروس كورونا المستجد غير معتمد الآن.

وأشارت وزيرة الصحة والسكان إلى أن الأهم الآن هو المظاهر الإكلينيكية، والأشعة على الصدر، وبعض التحاليل، قائلة إن الوزارة تبدأ العلاج فورًا قبل المسحة.

من جانبه اعترف  الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية بأن أرقام الوفيات والإصابات كبيرة وقال إن لجنة إدارة الأزمة  كانت متوقعة ذلك .

أضاف تاج الدين، أن تلك الأرقام تشير إلى وجود إصابات حادة أيضًا وهى مرحلة حادة من عمر الفيروس، موضحا أن الإصابات فى طور التصاعد وأرقام الوفيات كذلك، ما يعنى وجود حالات حرجة تصل متأخرة إلى المستشفيات، الأمر الذى يحتاج لمراجعة وتدقيق على مدار الأيام المقبلة لتجنب أعداد الوفيات الكبيرة.

وأضاف، "الرأى العام يتأثر بالأرقام وما يقال حول كورونا، والمؤسسات المصرية تعمل على مدى الساعة وتتابع كل ما هو يتعلق بالفيروس، ونسير فى المقاييس العلمية الافتراضية ونتعامل مع أرض الواقع".

وأكد "تاج الدين"، أن العلاج المنزلى ناجح، ويحتاج أن يتبع المريض التعليمات التى تنص عليها وزارة الصحة.

وطالب مستشار السيسى الجميع بالالتزام بالتعليمات والإجراءات الطبية والاحترازية، من أجل تجاوز الجائحة.

وعن العقارات المحتمل استخدامها فى مصر قال تاج الدين  إن عقار ريمديسيفر ليس اختراعا جديدا ولكنه كان يُنتج من قبل.

وأضاف أن لقاح شركة أسترازينيكا سينتج ويوزع بدون أرباح أو تكاليف مادية فالهدف ليس تجاريا وإنما إنسانى بحت لدعم البشرية والقضاء على الوباء المنتشر بكل دول العالم.

وأكد أن هناك بعض التجارب التى أجريت على هذا العقار لإثبات مدى فعاليته فى علاج فيروس كورونا المستجد، موضحا أنه يصنع فى مصر وبدأت التجارب السريرية عليه.

وكشف عن اتجاه مصر لاستيراد مصل جامعة أكسفورد المصنع حديثا لمجابهة كورونا، لافتًا إلى أنه من المقرر وجود المصل سبتمبر المقبل.

وأيدته الرأى الدكتورة جيهان العسال، نائب رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا التابعة لوزارة الصحة، مؤكدة أن هناك  أسبابا مختلفة منها زيادة أعداد الإصابات بكورونا والتى تؤدى بدورها إلى زيادة الوفيات.

وأكدت "العسال" أن هناك عوامل أخرى منها خوف البعض من الذهاب إلى المستشفيات الحكومية أو مستشفيات العزل، فيلجأ إلى العزل المنزلى دون وصفات الطبيب، ما يؤدى إلى تدهور الحالة ووفاتها.

وأشارت العسال إلى أنّ تداول بروتوكولات العلاج والوصفات الطبية والأدوية وتجارب المرضى، على مواقع التواصل الاجتماعى، فضلا عن أزمة فى نقص الأدوية بالصيدليات، تسبب كل ذلك فى تدهور الحالات لأنه يتم استعمالها بدون استشارة الطبيب ما يؤدى إلى آثار جانبية، لأن كل حالة لها علاج يختلف عن الأخرى.

مصر تبحث عن لقاح

لا تقف الحكومة مكتوفة الأيدى أمام انتشار الوباء لكنها تبحث بكل السبل عن استيراد العقار المزمع تطويره بل وتخطط لإنتاج عقار محلى من خلال بحوث علمائها  حيث قالت الدكتورة نهى عاصم مستشارة وزيرة الصحة والسكان للبحوث والتنمية الصحية، إن هناك أبحاثا يتم عملها ونشرها فى المجتمع العلمى وهناك لجان فى وزارة الصحة تقوم بمتابعة هذه الأبحاث العلمية  فور نشرها .

وأضافت نهى عاصم  أن هناك فرقا بين الأبحاث ومعرفة نتائجها وبين الخروج من هذه الأبحاث بمعلومة متكاملة حتى أستطيع اتخاذ قرار .

وأوضحت نهى عاصم، أن نتائج بحث واحد لا تكفى وبالتالى نقوم بعمل دراسة وأكثر على هذا البحث للتوصل إلى نتائج أكثر فاعلية .

وتابعت: لا نقوم بعمل بحث على فرد واحد ولكننا نقوم بعمل بحث على مجتمع بالكامل ويجب أن يحقق نتائج مع الجميع .

وفى هذا السياق أعلنت شركة «جلياد» الأمريكية توصلها إلى اتفاق مع إحدى شركات الأدوية المصرية «ايفا فارما» لتصنيع العلاج المضاد للفيروسات «ريمديسيفير»، الذى يستخدم لعلاج فيروس كورونا، مع حق توزيعه فى 127 دولة حول العالم.

و«ريمديسيفير» هو دواء جديد ابتكرته شركة «جلياد» العالمية، وهى الشركة التى سبق وأنتجت عقار سوفالدى لعلاج فيروس سى، وحصل هذا العقار على ترخيص استخدام الطوارئ لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد بمستشفيات أمريكا وبريطانيا واليابان، وينصح باستخدامه فى أوروبا تحت الإشراف الطبى.

وبموجب هذا الاتفاق، سيتوفر للشركة المصرية جميع الأساليب التكنولوجية ومواصفات عملية التصنيع والأساليب الخاصة بالشركة الأمريكية من أجل تعزيز الجدول الزمنى لإنتاج عقار ريمديسيفير فى أسرع وقت ممكن.

وقال الدكتور رياض أرمانيوس، العضو المنتدب لشركة المصرية، إن الاتفاق يأتى فى وقت حرج بعدما بدأ فيروس كورونا فى الانتشار بالبلدان النامية، التى تعانى أنظمة الرعاية الصحية فيها من ضغوط شديدة.

أضاف: نحن سعداء لاختيارنا للعمل جنباً إلى جنب مع شركة جلياد مرة أخرى، ونؤمن بشدة أن شراكتنا ستساعدنا على تحقيق رؤيتنا من أجل صحة أفضل للجميع، والتى تعتبر حقا من حقوق الإنسان".

وأجريت حتى الآن تجربتان إكلينيكيتان على استخدام «ريمديسيفير» فى علاج مرضى كوورنا، وكانت نتائج كل منهما إيجابية، ما أسهم فى سرعة التعافى للمرضى المصابين بالفيروس، رغم أن الفعالية الكاملة والسلامة الخاصة بالعلاج لا تزال قيد التحقيق.